مُصحـف قطـر الرئيسية ملف الوزارة دليل المواقع تواصل معنا نافذة الموظف

اخبار

محاضرة الشيخ د. موافي عزب بجامع الإمام في الموسم الثقافي للأوقاف

الدوحة: 18/4/2017
أكد الشيخ د. موافي عزب خلال محاضرته بالموسم الثقافي الأربعين تحت عنوان "فاذكروني أذكركم" الذي تنظمه إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب أسبوعيا خلال شهري مارس وأبريل، أن من فضل الله علينا بعد نعمة الإسلام أن الله نوع العبادات وجعل لنا طرقا متنوعة لنيل الدرجات والحسنات وبها يدخل الإنسان إلى الجنة، وأشار إلى أن ذكر الله من أجل العبادات ومن خير الأعمال وأكثرها أجرا وهو من أعظم محركات القلب لأن كثرة ذكر الله تعالى تحرك القلب وتشعر الإنسان بلذة وحلاوة الإيمان، وقد أمرنا الله بذكره قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا"، وقال "فاذكروني أذكركم". وقال الشيخ موافي إن عبادة الذكر من أيسر العبادات وأعظمها أجرا، ويمكن للإنسان أن يؤديها في كل وقت وأن يحرك بها لسانه، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل وقت، وحث رسول الله على الجوامع من الدعاء، عن جويرية أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي صلي الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلي الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال : ما زلت علي الحال التي فارقتك عليها ؟ قالت نعم، قال النبي: لقد قلت بعدك أربع كلمات وثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته. وذكر الشيخ أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث به قال" لا يزال لسانك رطباً بذكر الله"، وقد كان الصحابي في عهد رسول الله يلقى أخاه فيقول له اجلس نؤمن ساعة فيذكرون الله سبحانه، ولنا في رسول الله أسوة حسنة فقد كان يقوم الليل حتى تتورم قدماه، فالصلاة راحة وطمأنينة للنفس والقلب، وكان يقول لبلال "أرحنا بها يا بلال" فالصلاة وذكر الله حياة للقلب وراحة واطمئنان. وبين المحاضر أن العلماء يقولون إن الإيمان الحق له حلاوة يجدها المؤمن العامل بكتاب ربه وسنة نبيه كما يجد الإنسان الحلاوة في العسل، فحلاوة الإيمان هي التي جعلت أبو بكر الصديق يتصدق أربع مرات بماله كله لله، وهي التي جعلت الصحابة يهاجرون بدينهم إلى الحبشة وإلى المدينة، وقدموا التضحيات الكبرى لأنهم ذاقوا حلاوة الإيمان، وقد بين لنا رسول الله أن من فضائل الذكر أن مفتاح الجنة لا إله إلا الله، وأن من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة، كما أخبرنا أن مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت، وفي الحديث " قال موسى عليه السلام : يا رب علمني شيئا أذكرك به وأدعوك به قال : يا موسى قل : لا إله إلا الله قال : يا رب كل عبادك ، يقول هذا قال : قل : لا إله إلا الله قال : لا إله إلا أنت يا رب ، إنما أريد شيئا تخصني به قال : يا موسى لو كان السماوات السبع ، وعامرهن غيري ، والأرضين السبع في كفة ، ولا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله ". وحث الشيخ كل مسلم على ذكر الله وزيادة رصيده من الحسنات، وأن يعمل بجد واجتهاد ليدخل الجنة من غير حساب ولا سابقة عذاب، من أي أبواب الجنة شاء بما قدم وعمل من ذكر ودعاء وصلاة وصدقة وغيرها بإخلاص، قال الله "يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا"، فهؤلاء من حرصوا على جميع أنواع العبادة وفعل الصالحات والجد والاجتهاد في الدنيا لينالوا الخير العظيم والنعيم المقيم في الدار الآخرة.